السيد محمد الصدر

32

رفع الشبهات عن الأنبياء

الادعاء منه عليه السلام كذب ( على الظاهر ) وهو المعصوم عليه السلام ؟ . الجواب : بسمه تعالى : اما الآية الأولى فجوابها واضح لأننا لا نستطيع ان نقول كونها كذب لاحتمال ان يكون سقيما فعلا لمرض فيه بل يجب ان نقول ذلك لأنه معصوم لا يكذب . وأما الآية الثانية : فكل كتب التفسير تصدت لذكر الوجوه فيها . ومنها : أولا : إن هذا الخبر يعتبره منوطا بالشرط : ( ان كانوا ينطقون ) ولكن حيث إنهم لا ينطقون ، إذن فلم يفعله كبيرهم . ثانيا : ان ( كبيرهم ) ليس فاعلا بل مبتدأ وخبره هذا . يعني هذا هو كبيرهم . واما فاعل ( فعله ) فهو ضمير ليس له ذكر في العبارة يعود على الفاعل الواقعي . ثالثا : ان المراد من ( كبيرهم ) إنسان لا صنم ، وهو اما ان يراد به إبراهيم كما احتمله ابن عربي في تفسيره باعتبار تسلطه عليهم وعلى تكسيرهم . أو يراد به نمرود الذي جعله ونصبه للعبادة ويكون الفعل المسند إليه هو الضلال الناتج منهم وليس التكسير .